أنت لي وحدي
عبوركم إلى هنا.. كأنه كأسٌ أرتشف شرابه ولا أمل.. أطلب المزيد منه.. فلا يروي ظمأي.. فقط أسرح مع كل رشفاته.. فـ أدخل عالماً سرمدياً لاينتهي من الشوق ومن عطشٍ يتسلل في أوردته..
.
.

صحوةُ شابٍ..كان غافلاً

عزفٌ قد لاعب ذاكرتي..
لقصةِ فتىً لايبعدُ عنا كثيراً..!
فـ إليكم ما أتذكرهُ..
/
\
/
\

إرتعاشة..

هُزت ْ القلوب ُ لذكر ِ الواحد القهار..
تعالت ْ أصواتُ النداء ..
وهمَّ الليلُ بدعوةِ النهار..
في تلك الأثناء..
رفرف قلبهُ .. قَلِقاً وهو يخطو سلالم النزول..
كيف لي أن أغدو لأنهي يومي بعد سهرةٍ
عانقت إشراقة الفجر..؟!
وكأنها أشبهُ بفضيحةٍ تبحثُ عن غطاءٍ يسترها..
بعد أن أوشك الليلُ على رفع ستاره..!
لينسدل النهار ُ بديلاً..
ومن أمامي ِ تشِعُ وجوههم بريقاً فرحةً بملاقاة ربهم للصلاة..!
كيف لي ذلك ..؟!
تأنيب..
زادت خطواتهُ سرعةً..
وقلبهُ خفقةً..
أخذ يزيدُ الخطى .. أسرع فأسرع..
وكلمةُ التأنيب تتردد ..واحدةً تلو الأخرى..
علا صوت ُ الضمير ِ بداخله ِ أكثر..
" كيف لي ذلك"..؟
ليرمي بنفسهِ على فراشه دون وعي ..
وكأنه ُ عطشانٌ ولج نهر ماء..!
وما أن هدأت أنفاسه..
حتى أطبقـت جفـون عينيهِ ستارهما..!
ليغطَ في نومٍ عميق.. لم يمضي في تفاصيلهِ قبل اليوم..!
(بدأ بالتهيؤ لإستقبال أول القادمين في الإتجاه الذي يسيرُ فيه)
عطش..
للمشاهد التي تبعثُ الحنين في قلوبٍ تدعيه ..
وترسم بروعة .. مظاهر الوجوه المشدوهة بإبتساماتٍ
تنبعُ من عمق الملامح .. وليس فقط تمدد شفاهٍ مصطنع ...
أشبه مايكون برمادية ماكان بيـاضاً ..
ومع كل خطوةٍ نحو نقطة "الوصول "..كانت أنفاسه تضيق .. وتضيق ...!
ومع ذلك.. كان يمضـي ..
ليستوعب شيئاً آخر ..
غير ذاك " العطـش " ...!!
رعـب..
كان يمتليءُ رعباً قبل أن يمضي في طريقهِ ذاك..
وضجيجٌ يملأُ المكان لم يصعب عليه تمييزهُ..
من صراخ / غناء / نُباح..!
أخذ يصرخُ هو الآخر..

" لن أفعل .. لن أفعل"
صُداعٌ تمكن منه.. ليدور بهِ حول نفسه..
" أُقسم ُ بالله ِ لن أفعل "
ليسقط بعد دورانٍ مستمر أمام بابٍ لايعرفُ إلى أي طريقٍ يؤدي..!
"وأمام المدخل جُنْدٌ دائموا الذهـابِ .. والإياب ...! "
وكأنما أحدٌ خلفهُ يودُ أن يقذف به إلى "الداخل"..!
أخذت أقدامه ُ تحفرُ الأرض َ من شدةِ تشبثهِ بها..
وهو يصرخ..
" أُقسمُ بالله لن أفعل"
ليثقبَ أُذنيهِ همسٌ لم يعتدْ عليه...
ولكنه ُ فهِم ماقاله..
فرد عليهِ قائلاً: أخرجوني من هنا ولن أُكررها..!
فجذبهُ من ذراعهِ دونما تعليق..!
أمسكتْ يدهُ بطرف الباب
وقال له: إذاً سأكتب على هذا السور..!
شيئاً لن يندثر..!
شيئاً فشيئاً..
تلاشت أضواءُ مارأى.....!
فزَّ مستيقظاً وفد أخذت أنفاسهُ تتسارع لاهثه..
إرتشف كوباً من الماء..!
وحمد الله .. فلقد كان حُلماً..
ومازال على قيد الحياة..بعد سهرته تلك..
فسجد للإله ركعتين .. كان قد غضَّ النظر عنهما حين عودته..
وأخذ عهداً لله .. وعلى نفسه..
بأن يبدأ حياة ًلربهِ وحسب..!

(1) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 26 مايو, 2007 03:15 م , من قبل احمد فؤاد
من مصر

في محراب الايمان تعلوا الادعية و الشهقات و الندم




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية
.
.